الصفحة الرئيسية لبوابتي

إبحث عن في

أعلن معنا مسجات الجوال مركز النكت والطرائف ألعاب الفلاش مكتبة الصور المقالات ثيمات الجوال الترجمة سمايلز منوعة المرتل الالكتروني الرئيسية

مواقع مميزة

 دردشة ياغلاي
دليل رمش العربي
بريدي للمراسلات
المركز العربي للبرمجة
دليل القبائل العربية
بوابة السمايلز

تصفح داخل بوابتي

ملفات الإذاعة المدرسية

المقـــــــالات  »  انسانية [ إضافة مقال ]
 المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر     
ضيف الموقع : Dr.Almakhzomy

المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر
القسم الثاني
المشرق الأسلامي
[1]
تبريز( ): وهي قصبة أذربيجان( ) وأشهر مدينة في القسم الشمالي الغربي من بلاد فارس, وتبوأت المقام الأول في إقليم أذربيجان في أواخر عهد الخلافة( )، على أنها كانت قرية وتحولت الى مدينة في منتصف القرن3هـ/9م( )، وعليه يلحظ أن نشاطها الفكري متواضع ومتأخر نسبيا, وانتسب إليها جماعة منهم: القاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي( ) وأبو زكريا يحيى بن علي بن محمد التبريزي (-502هـ)صاحب التصانيف في اللغة والادب, و أبو الفضل إسماعيل بن المثنى التبريزي(-580هـ) كتب تاريخ أذربيجان( ).
دخل ابن عساكر الى تبريز وسمع بها في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وخمسمائة من القاضيين أبي الفضل محمد( ) وأبي القاسم محمود( ) ابني أحمد بن الحسن الحداديين التبريزيين بقراءته عليهما( ), وسمع بها- أيضا- أبا بكر صديق بن عثمان بن إبراهيم الديباجي( ).
[1]
مرند( ): وهي مدينة من مدن أذربيجان( ), من مشاهير مدنها قريبة من مراغة( ) ومن تبريز, وفي الـ ق4هـ/10م وصفها المقدسي بأنها شرق خوي على ضفاف نهره لها ربض عامر والجامع في السوق( )، وخرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا. منها: أبو بكر محمد بن موسى بن صالح المرندي(-بعد325هـ), وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بندار بن كاكا المرندي (-بعد433هـ), وأبو الفرج هبة الله بن نصر بن أحمد المرندي (-460هـ), وأبو الوفاء الخليل بن المحسن بن محمد المرندي (-512هـ), وأبو محمد عبد الله بن نصر بن عبد العزيز بن سويد المرندي الخطيب (-541هـ) ( ).
دخل ابن عساكر مرند وسمع بها في جمادى الاولى سنة تسع وعشرين وخمسمائة من أبي الفضل نعمة الله بن محمد بن منصور المرندي الفقيه( ) وفي مادة يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد أبي بكر الأزدي السلماسي(-بعد548هـ) قال: سمع بمرند شيخنا أبا الفضل نعمة الله بن محمد العبدوي المرندي( ).
[2]
خوي( ): وهي مدينة من مدن أذربيجان( ) تقع شمال شرق سلماس ذكرها من البلدانيين القزويني وياقوت( )، ومن المشهورين بالانتساب إليها أبو معاذ عبدان الخويي المتطبب تلميذ الجاحظ (-255هـ), وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن الخويي (-حوالي549هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى خوي وسمع بها في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وخمسمائة من القاضي أبي الخير سعادة عن بن إبراهيم بن أحمد بن بكران الخويي الأديب بقراءته عليه في داره( ). وذكر في مادة: يحيى بن إبراهيم أبي بكر الأزدي السلماسي(-بعد548هـ) أنه سمع بخوي أبا عبد الله محمد بن الهادي بن أحمد بن بعون الدقوقي( ).
[3]
أرجيش( ):" وهو من فرج إرمينية عمرو بين خلاط( ) وخوي"( ), قال ياقوت: "مدينة قديمة من نواحي إرمينية الكبرى، وأكثر أهلها أرمن نصارى"( ). وهذا يعبر عن فقر الحركة الفكرية فيها, ولم يذكر أهل العلم من ينتسب اليها من الناشطين في أي معرفة, ويبدو أن ابن عساكر ذهب إليها لكونها في طريق خوي, وأن أبا مسعود الشيخ الذي أخذ عنه بها كان زميلا له, وقال عنه:" شاب كان يسمع معنا الحديث ببغداد"( ).
لم يذكر ابن عساكر تاريخ دخوله أرجيش ولكن سياق الرحلة يؤكد أنه سمع فيها في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وخمسمائة من أبي مسعود محمود بن أبي شجاع اليزدي الواعظ من لفظه بأرجيش( ).ولم يرو عنه في تاريخه ولم يذكره في معجم شيوخه.
[4]
زنجان( ): "( زنكان ) مدينة من مدن قهستان"( ) وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل( ) وخرج منها جماعة من أهل العلم والأدب والحديث، فمن المتقدمين: أحمد ابن محمد بن ساكن الزنجاني, ومنها عمر بن على بن أحمد أبو حفص الزنجانى الفقيه (ت459هـ), وسعد بن على بن محمد بن على بن الحسين الزنجاني أبو القاسم الحافظ (ت470هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى زنجان وسمع بها في جمادى الآخره سنة تسع وعشرين وخمسمائة من القاضي أبي العلاء حمد بن مكي بن حسنويه الزنجاني الحسنوي الفقيه الشافعي قاضي زنجان بقراءته عليه( ). وسمع بزنجان –أيضا- أبا الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم الفراتي الزنجاني( ).
[5]
أبهر( ):" وهي مدينة من مدن قهستان"( ) وهي بالقرب من زنجان من نواحي الجبل، وينسب إليها كثير من العلماء والفقهاء المالكية، منهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الابهري التميمي المالكي (-375هـ), وأبو بكر محمد بن طاهر أحد مشايخ الصوفية من أقران الشبلي، وعبد الواحد بن الحسن بن محمد بن خلف المقرئ أبو نصر الأبهري (- بعد443هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى أبهر وسمع بها في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائه أبا اليسر عطاء( ) بن نبهان بن محمد بن عبد المنعم الأسدي الأبهري الشافعي الفقيه بقراءته عليه بها( ).
[6]
دامغان( ): "وهي مدينة من مدن قومس"( ) قال اليعقوبي: ( ) "وقومس بلد واسع جليل القدر، واسم المدينة الدامغان، وهي أول مدن خراسان. افتتحه عبد الله ابن عامر بن كريز، في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثين".
ونسب إلى الدامغان جماعة وافرة من أهل العلم: بكير بن شهاب الدامغاني يروي عن سفيان الثوري, وإبراهيم بن إسحاق الزراد الدامغاني يروي عن سفيان بن عيينة(ت198هـ), وأبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني(-280هـ), وقاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني(-478هـ)، وولي قضاء القضاة ببغداد غير واحد من ولده, وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن أحمد العالمي الدامغاني(-427هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى الدامغان وسمع بها في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة من أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الدامغاني الرماني الفقيه الشافعي بقراءته عليه بها( ). وسمع بالدامغان ـأيضاـ أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين القيصري( ) وأبا المجد عبد الواحد بن محمد بن السعتري( ).
[7]
سمنان( ): "وهي مدينة من مدن قومس"( ) بين دامغان والري, خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم: عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الحسين الحنظلي السمنانى (-303هـ)، ومن شيوخ السمعاني: أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن السمناني(-532هـ). وأبو الفتح علي بن محمد بن علي بن محمد بن السمناني( ).
دخل ابن عساكر سمنان وسمع بها في رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة من أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن الفرخان السمناني الفرخاني الصوفي( ) بقراءته عليه( ).
[8]
نيسابور( ): "وتعرف بنيشابور وهي اربرشهر محمد مدينة عظيمه قديمه من مدن خراسان"( ) قال اليعقوبي( ):" نيسابور بلد واسع كثير الكور فمن كور نيسابور: الطبسين، وقوهستان، ونسا، وبيورد، وأبرشهر، وجام، وباخرز، وطوس، ومدينة طوس العظمى يقال لها نوقان، وزوزن، واسفرائين على جادة طريق جرجان".
وهي من أهم المراكز العلمية في عصر ابن عساكر نشاطا وأوفرها شيوخا بعد بغداد, وقد وصفها السخاوي: "دار السنة والعوالي"( ) وتتبلور الحركة الفكرية بنيسابور في كتابة غير واحد تاريخها( ), فقد ترجم أبو عبد الله الحاكم(-405هـ) لنحو 1135 من أعلامها والوافدين عليها في القرن3هـ/9م, وفي القرن 4هـ/10م يترجم لنحو 1375علما, ثم يذكر عبد الغافر الفارسي لأعلام القرن 5هـ/11م نحو 1699علما( ), ويدل هذا التزايد الملحوظ على نمو مضطرد للحركة العلمية في نيسابور.
اما المدارس في نيسابور فهي كثيرة ولعلها سبقت بغداد في انشائها, منها: مدرسة دار السنة لأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي (-342هـ)( ), ومدرسة الداري أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرئيس البسطامي( ) ومدرسة القطان أبي إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه المالكي(-299هـ)( ), ومدرسة أبي الوليد النيسابوري حسان بن محمد القرشي الشافعي(-349هـ)( ), والمدرسة السعدية التي أنشأها الامير نصر بن سبكتكين حوالي سنة389( ), والمدرسة البيهقية أسست سنة 408( ), ومدرسة محمد بن الحسن بن فورك(-406هـ), ومدرسة أبي إسحاق الاسفراييني(-418هـ), ومدرسة أحمد بن محمد البستي(-429هـ),ومدرسة إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (-449هـ), ومدرسة القشيريين, والمدرسة النظامية التي أنشأها نظام الملك سنة457( ).
وخرج منها من أئمة العلم من لا يحصى، منهم: الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمد الأزدي النيشابوري(-260هـ) صاحب التصانيف على مذهب آل البيت( ), وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري (-324هـ), والحسين بن علي بن يزيد أبو علي النيسابوري الحافظ(-349هـ) وأبو عبد الله بن البيع الحاكم النيسابوري(-405هـ) صاحب المستدرك على الصحيحين, وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري(465-هـ) صاحب طبقات الصوفية, وأما أعلام القرن6هـ/12م فهم من شيوخ ابن عساكر والسمعاني.
دخل ابن عساكر نيسابور سنة تسع وعشرين وخمسمائة( ) ويبدو أنه مكث بها وبنواحيها قرابة سنة والتقى بعدد من شيوخها يربو على 60 شيخا ذكرهم في تاريخه( ) ولكنه انتخب منهم في البلدانية ثلاثة, هم: أبو عبد الله محمد بن الفضل بن احمد بن محمد الفراوي وابو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي الفقيهان واسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن ابي بكر القارئ الصوفي بقراءته عليهم بنيسابور( ). ولقي بها السمعاني الذي قال دخل نيسابور قبلي بشهر، سمعت منه، وسمع مني, وأنشدني لنفسه بنيسابور( ):
لا قدس الله نيسابور من بلد ما فيه من صاحب يسلي ولا سكن
لولا الجحيم الذي في القلب من حرق لفرقة الأهل والأحباب والوطن
[9]
سابزوار( ): "مدينة بيهق من نواحي نيسابور"( ) وقصبتها قال ياقوت:" أخرجت هذه الكورة من لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء والأدباء ومع ذلك فالغالب على أهلها مذهب الرافضية الغلاة، ومن أشهر أئمتهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد الله البيهقي الحافظ صاحب التصانيف (-458هـ)"( ) ومنها أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي الحاكم (-بعد352هـ) من أعلام الشيعة( ), وأبو الحسن محمد بن شعيب بن إبراهيم بن شعيب البيهقي العجلي الشافعي (-324هـ), وأبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن بن موسى البيهقي القاضي الاديب (-359هـ)( ) وأبو الحسن علي بن زيد بن محمد بن الحسين، ظهير الدين البيهقي(-565 هـ) له التفسير( ) وتاريخ بيهق الذي ألّفه تتمة لكتاب أبي الفضل البيهقي(-470هـ) عن تاريخ بيهق( ).
دخل ابن عساكر سابزاور وسمع بها سنة تسع وعشرين وخمسمائة من فاطمه بنت أبي نصر منصور بن محمد بن إسحاق البيهقيه بقراءته عليها بسابزوار( ).
[10]
خسروجرد( ): "وهي قصبة بيهق القديمة من ناحية نيسابور"( )، خرج منها جماعة من أهل العلم, مثلا: أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسروجردي (-293هـ), وأبو حامد أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الخطيب الخسروجردي (-355هـ), وأبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن الأزهر الخسرو جردي (-395هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى خسروجرد وسمع بها في شعبان سنة تسع وعشرون وخمسمائة القاضي أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي الخسروجردي( ) قاضي خسروجرد بقراءته عليه بها( ). وسمع بها –أيضا- أبا الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن علي البيهقي خطيب خسروجرد( ).
[11]
هراة( ):" وهي مدينه من مدن خراسان"( ) الكبيرة. خرج منها جماعة من العلماء والأئمة في كل فن، منهم: أبو الصلت عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب الهروي(-236هـ)( ), وأبو علي الحسين بن إدريس بن المبارك الأنصاري الهروي (-301هـ)( ), ومحمد بن المطهر بن يعلى الفاطمي أبو الفتح العلوي الهروي (-بعد557هـ)( ). ويكشف عن معالم الحركة الفكرية في هراة بضعة ممن صنفوا في تاريخها( ).
دخل ابن عساكر هراة في شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة ومكث فيها نحو 4 أشهر وأخذ بها عن كثير من أعلامها يربو على 80 شيخا( ), بيد أنه في البلدانية خص من الشيوخ أبا القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني المؤدب بقراءتة عليه بهراة( ), وكتب عنه نحو 135 نصا في تاريخه( ), ومن هنا نتلمس تطور النشاط الفكري بهراة في عصر ابن عساكر, ويتجلى هذا النشاط أكثر بدراسة الحياة الفكرية في نواحي هراة.
[12]
بوشنج( ): "مدينة من ناحية هراة"( ) خرج منها جماعة كثيرة في كل فن من العلوم، منهم: أبو غانم محمد بن سعيد بن هناد الخزاعي البوشنجي سمع سفيان بن عيينة(-198هـ)( ), والمختار بن عبد الحميد بن المنتضى بن محمد بن علي أبو الفتح الأديب البوشنجي جمع تواريخ وفيات الشيوخ بعدما جمعه الحاكم الكتبي(-536هـ)( ).
ويسجل دخول ابن عساكر بوشنج في ذي الحجة سنة ثلاثين وخمسمائة وبقاؤه فيها قرابة شهر وسماعه بها بضعة عشر شيخا دالة واضحة على تطور الحركة الفكرية في القرن 6هـ/12م في بوشنج, غير أنه خص من شيوخه في البلدانية: أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن سعد بن عمرو بن سعد بن عمرو بن نصر بن عمرو القرشي الزهري البوشنجي( ) وكتب عنه نحو 65 نصا في التاريخ( ), ومنهم من ذكره في معجمه وتاريخه( ).
[13]
بون( ): "وتعرف بببنة عبد مدينة من أعمال هراة ناحية باذغيس"( ) اشتهر غير واحد بالنسبة اليها, منهم: أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن يحيى الهروي الببني (-بعد340هـ) وأبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر البوني الفقيه (ق4هـ)( ).
دخل ابن عساكر الى بون (ببنة) سنة إحدى وثلاثين وخمس مائه وأرجح في شهر محرم وسمع بها أبا نصر أسعد بن الموفق بن أحمد القايني اليعقوبي الحنيفي الفقيه ببون بقراءته عليه( ), وذكره في المعجم( ).
[14]
بغ( ): "ويقال لها- أيضا: بغشور بين هراة ومرو من مدن خراسان"( ) كان بها جماعة من الائمة والعلماء قديما وحديثا, منهم: أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي (-227هـ), وأبو جعفر أحمد بن منيع البغدادي أصله من بغشور (-244هـ), وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي(-317هـ) صاحب التصانيف, والقاضي أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس (-488هـ), وأبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الفقيه الشافعي (-516هـ) صاحب التصانيف والتفسير( ).
دخل أبو القاسم بن عساكر الى بغ في أول سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ولعله في شهر صفر حسب سياق الرحلة, وسمع بها جماعة منهم: أبو المعالي عمر بن محمد بن عبد الله خطيب بغ وأبو الفضل ليث بن احمد بن مدوسه المقرئ وأبو عبد الله احمد بن علي بن أبي جعفر القفال وأبو نعيم المرتضى بن الحسن بن محمد السجزي وأبو محمد عبد الرشيد بن محمد بن احمد بن سعيد وكيل القاضي البغويون بقراءته عليهم( ). وكذلك سمع بها أبا محمد عبد الصمد بن محمد بن عمر بن عبد الله وأبا محمد الحسن بن محمد البهشتي( ).وبهذا العدد من الشيوخ الذين انتخبهم ابن عساكر وسمع منهم ببغ, وزيارة السمعاني لها غير مرة يدل على أن الحركة الفكرية في الثلث الأول من القرن 6هـ/12م كانت ملحوظة النشاط.
[15]
مرو الشاهجان( ): "قصبة خراسان وهي من بناء ذي القرنين"( ) وينسب إليها كثيرون منهم: عبد الله بن المبارك(-181هـ) وأحمد بن حنبل(-241هـ) ويحيى بن معين(-233هـ) وإسحاق بن راهويه(-238هـ) وإسحاق بن أبي إسرائيل وسويد بن نصر والنضر بن محمد(-183هـ)( ) وعبد الله بن قتيبة المروزي(-276هـ) وخلق من القدماء وشهرة المراوزة تغني عن الاطالة في ذكرهم, ولاشك أن مرو كانت تشتمل على مساجد ومدارس ترعى طالبي المعرفة على أفنانها, ويترجم أهميتها الفكرية غير واحد صنف في تاريخها( ).
ويرسم ابن عساكر في الثلث الاول من القرن6هـ حيزا مرموقا لتطور الحركة الفكرية في مرو الشاهجان عندما دخلها في شهر ربيع الاول سنة إحدى وثلاثين وخمس مائه وبقي فيها- فيما يبدو- ثلاثة أشهر, وسمع بها جماعة كثيرة من علمائها وانتخب منهم في البلدانية أبا يعقوب يوسف( ) بن ايوب بن الحسين بن وهره الهمذاني الصوفي الواعظ بقراءته عليه بمرو( ), وكتب عنه نحو 90 نصا في تاريخه( ), ومنهم في التاريخ روى عنهم جملة, بلفظ: وأخبرني أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي توبة الكشميهني وأبو أحمد محمود بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرسابندي الخطباء المراوزة وأبو المظفر منصور وابو الفتح مسعود ابنا محمد بن ابي منصور المسعوديان وأبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد السرخسي وأبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد الله بن الدبوسي بمرو( ) في أمثالهم( ).
[16]
سرخس( ): "مدينة من مدن خراسان بين مرو ونيسابور"( ) نسب إليها كثير من العلماء, منهم: أبو عبد الله محمد بن المهلب السرخسي (-260هـ), وأبو العباس الدغولي(-268هـ)، وأبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي الفقيه(ق4هـ)( ), وأبو على زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسى الفقيه المحدث(-389هـ), وأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن يعرف بالزاز السرخسى الفقيه الشافعي(-494هـ)( ).
دخل ابن عساكر سرخس وسمع بها سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة- ويبدو في شهر جمادى الآخرة- من أبي نصر محمد بن محمود بن محمد بن علي بن شجاع السرخسي الشجاعي الفقيه الشافعي المعروف بسره مرد بقراءته عليه( ). وسمع بها- أيضا- من أبي منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفر( ) وسمع من جملة شيوخها بلفظ: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمود بن محمد الشجاعي المعروف بسره مرد ومحمد بن ناصر بن أحمد العياضي وأبو البدر هلال وأبو عبد الله محمد ابنا الحسن بن علي السعيدي, وأبو بكر محمد وأبو علي زاهر ابنا أحمد بن محمد البشار, وأبو محمد الحسن وأبو الفتح عبد الصمد وأبو المظفر شجاع بنو علي بن الحسين الشجاعيون بسرخس( ).
ولأجل الكشف الكامل عن نشاط الحركة الفكرية في سرخس في النصف الاول من ق6هـ لامناص من أن نضم الى رحلة ابن عساكر رحلات السمعاني إليها, فقد ذكر أنه دخلها غير مرة، نحو ثماني مرات, منها سنة 528, وسنة538( ) وذكر من مدارسها مسجد المربعة( ) وكتب بها عن جماعة من أعلامها( ).
[17]
ميهنة( ): "مدينة خابران من ناحية أبيورد"( ) قد نسب إليها جماعة من أهل العلم والتصوف، منهم : صدقة بن عبد الله الميهني( ), و أبو سعيد الفضل بن أحمد بن محمد يعرف بابن أبي الخير الميهني(-440هـ) وأبو سعيد أسعد بن أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير الصوفي (-507هـ) وأبو الفتح أسعد بن أبي نصر بن الفضل القرشي العمري الميهني (-527هـ) مدرس النظامية ببغداد( )
دخل ابن عساكر ميهنة في رجب سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وسمع القاضي أبا نصر زهير بن علي بن زهير الحسن السرخسي الخدامي( ) قاضي ميهنه بها( ). وسمع بها-أيضا- من جماعة في تاريخه, منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد المحتاجي، وأبو محمد مسعود بن سعد الله بن أسعد الميهني( ) وغيرهم( ), ويبدو ان الحركة الفكرية في ميهنة أبان عصر ابن عساكر سجلت نشاطا لم يلحظ مثيله لاسيما إذا أضفنا إليها رحلة السمعاني الذي قال: دخلتها غير مرة وكتبت عن جماعة من أهلها( ).
[18]
أزجاه( ): "مدينة من ناحية خابران من نواحي أبيورد من خراسان"( ) ينسب إليها من المتأخرين: أبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن منصور الأزجاهي الفقيه الشافعي (-486هـ), وأبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الأزجاهي المقري (ولد 470هـ)، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن معاوية الأزجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه(-547هـ)( ).
أكاد لم أحظ بمن ينسب الى أزجاه في القرون الأربعة الهجرية من العلماء, وهو ما يتيح القول بان النشاط الفكري دبّ فيها في القرن5هـ/11م, ولحظ تطورا في القرن6هـ/12م سجلته - أولا- رحلة السمعاني إليها, وقد قال:"دخلتها غير مرة وأقمت بها أياما"( ) وروى عن جماعة بها, وثانيا- رحلة أبي القاسم بن عساكر الى أزجاه إذ دخلها- كما يبدو من سياق الرحلة- في رجب سنة إحدى وثلاثين وخمس مائه, وسمع الشريف أبا القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله عمر بن الخطاب القرشي العدوي العمري الهروي الواعظ بأزجاه وكان قاطنا بها بقراءته عليه( ). وكتب عنه 12 نصا في تاريخه( ), وكذلك يسمع بأزجاه أبا بكر عبد الجبار بن يحيى بن سعيد بن محمد القاضي الأزجاهي( ) الشيخ الذي سمعه السمعاني- أيضا( ).
[19]

طابران( ): "قصبة طوس من نواحي نيسابور"( ), وهي إحدى مدينتي طوس, أكبرهما طابران والأخرى نوقان( )، وفي طوس قبران( ) لمشهورَيْن: هارون الرشيد الخليفة العباسي (-193هـ), وعلي بن موسى الرضا (-203هـ) الإمام الثامن للشيعة, وقد بدأت الحركة الفكرية بطوس في مطلع القرن 3هـ/9م, وأصبحت مركزا مهما من مراكز الفكر الاسلامي وكان مشهد الامام الرضا فيها من أشهر المدارس الموقوفة لفكر أهل البيت, تخرج منها كبار العلماء مثل أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي(-460هـ) المعروف بشيخ الطائفة, ومنها أبو القاسم عبد الله بن علي بن عبد الله الطوسي الطابراني الصوفي يعرف بكركان(-469هـ)( ) ومحمد بن محمد أبو حامد الطوسي المعروف بالغزالي(-505هـ) الفقيه الشافعي( ).
قال السمعاني: "دخلتها غير مرة وأقمت بها مدة"( ), وسمع بها أمثال: أبي الأزهر الحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني الطوسي(-بعد530هـ)( )، والعباس بن محمد بن أبي منصور العصاري أبو محمد الطوسي المعروف بعباية(-549هـ)( ).
ودخل ابن عساكر الطابران في رجب سنة احدى وثلاثين وخمسمائة وأخذ بها عن ثبت من شيوخها, منهم: أبو المكارم محمد بن أحمد بن المحسن الطوسي الطابراني الكاتب بقراءته عليه في داره بطابران( ) وأبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي( ) وأبو عبيد صخر بن عبيد بن صخر وأبو بكر محمد بن هبة الله بن محمد بن بيوزمرد ( ) وأبو بكر رستم بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري( ) وأبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الفايقاباذي الطوسي( ) وأمثالهم بطوس( ).
[20]
نوقان( ): "من طوس"( )وإحدى قصبتيها, كان بها جماعة من الفضلاء منهم: أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي النوقاني (-بعد293هـ)( )أبو الحسن محمد بن أحمد ابن زهير بن طهمان القيسي الطوسي(-317هـ). وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر النوقاني (448هـ) وأبو القاسم إسماعيل ابن زاهر بن محمد النوقاني (-479هـ)( ) وأبو طالب حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد الجعفري الطوسي الصوفي(-448هـ)( ).
وفي القرن السادس يلحظ تطور في الحركة الفكرية بنوقان المدينة الثانية بطوس في معرض رحلة السمعاني الذي قال: "دخلتها ست مرات، وأقمت بها مدة، وكتبت عن جماعة كثيرة من أهلها"( ), ورحلة ابن عساكر الذي دخل نوقان في شعبان سنة احدى وثلاثين وخمسمائة ومكث بها مدة غير وجيزة إذ نجده في البلد الذي يليه في محرم سنة 532, والراجح أنه قضى هذه الشهور ليس في نوقان فحسب بل في نواحي طوس أيضا, وهذا ما يغزز التطور الفكري في عصر ابن عساكر بطوس, وقد رشح في البلدانية من شيوخه أبا سعد ناصر بن سهل بن أحمد النوقاني ويعرف بالبغدادي( ) وسمع بها- أيضا- في تاريخه من جماعة, منهم: أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الطوسي( ) وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن بشر الطوسي( ), وأبو حفص عمر بن علي بن أحمد الفاضلي النوقاني( ), وأبو شجاع ناصر بن محمد بن أحمد بن محمد البياع النوقاني( ), وأبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم النوقاني( ), وأبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد النوقاني الجبيري( ).
[21]
بسطام( ): "وهي مدينة من مدن قومس"( ) والمشهور بهذه النسبة: أبو يزيد البسطامي الزاهد الأصغر طيفور بن عيسى بن آدم الزاهد (-476هـ) والقاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي الشافعي (-407هـ).
قال السمعاني: كتبت عن جماعة كثيرة من البسطاميين ببسطام ونيسابور ودمشق وفيهم كثرة, منهم: أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي (ولد475هـ)، وأخوه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن محمد (-551هـ) وابنه أبو القاسم أحمد بن محمد البسطامي( ) ومحمد بن أبي إسحاق أبو عبد الله البسطامي المقرئ الصوفي (-544هـ)( ).
وكان دخول ابن عساكر الى بسطام في المحرم سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وسمع بها بلفظ "أخبرنا أبو الحسين محمد وأبو بكر عمر ابنا محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن باذويه السهلكيان البسطاميان وكان أبو الحسين خطيبها بقراءتي عليهما" كما ذكر في البلدانية( ) وسمع بها- أيضا- أبا القاسم عبد الكريم بن الحسين بن احمد الصفار( ), وأبا المظفر بن أبي العباس الحسن بن محمد البسطامي( ), وغيرهم من البسطاميين في تاريخه( ).
[22]
الري( ): "مدينة كبيرة من مدن قهستان"( ) وهي من بلاد الديلم بين قومس والجبال, مدينة مشهورة من أمهات البلاد وليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها( ), وهي من أعلام المدن المهمة إداريا منذ العصر الأموي( ), خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، فمن قدماء الائمة بها أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن جرير الضبي الكوفي الرازي (-188هـ). وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي(-264هـ) وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي من أهل الري(-320هـ)( )، وأبو حاتم محمد بن إدريس(-277هـ) وابنه عبد الرحمن (-327هـ) صاحب الجرح والتعديل, ومحمد بن يعقوب أبو جعفر الكليني الرازي(-328هـ) صاحب الكافي أحد الكتب الاربعة عند الشيعة( ), وأبو الحسين الرازي(-347هـ) وابنه تمام بن محمد(414هـ) صاحب الفوائد, وإسماعيل بن على بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد السمان الرازي المعتزلي(-445هـ)( ).
نشطت الحركة الفكرية في الري أبان القرن3هـ/9م وغلب على أهلها في هذا القرن التشيع لأهل البيت( ) على انها ظلت أرضا خصبة للتلاقح الفكري وتقبل التعددية المذهبية حتى أواخر القرن6هـ/12م فأكلت تراثها نار العصبية( ), ويترجم الحياة الفكرية حتى منتصف المائة السادسة من صنف في تاريخ الري: أبو سعيد منصور بن الحسين الآبى(-422هـ) ومنتجب الدين ابن بابويه(-نحو585هـ) ( ), والسمعاني في مقاله: أقمت بها قريبا من أربعين يوما في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفسا( ), ونشاط علمائها أمثال منتجب الدين علي بن بابويه الرازي صاحب الفهرست وقد التقاه ابن عساكر وامتدح ذهنيته, وكذالك رحلة أبي القاسم ابن عساكر اليها في المحرم سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة, وقرأ على شيوخها انتخب منهم في البلدانية أبا سعد عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد الرحمن الرازي المعروف بالحصيري الفقيه الشافعي الضرير بقراءته عليه بالري( ), وكذلك أخبره بها في تاريخه أبو جعفر محمد بن أبي منصور بن أبي علي البزازي وأبو الوليد الحسن بن محمد بن علي بن محمد البلخي الحافظ( ) وأبو العلاء زيد وأبو المحاسن مسعود ابنا علي بن منصور بن علي بن منصور بن الراوندي الرازيان الشروطيان( ) والقاضي أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الأستراباذي( ).
[23]
جَيّ( ): "وهي شهرستان مدينة أصبهان القديمة ويقال: انها من بناء ذي القرنين"( ) وتسمى المدينة والنسب اليها المديني, ولقب به جماعة من العلماء, منهم: أبو الحسين أسيد بن عاصم بن عبد الله الثقفي المديني (-270هـ) وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام المديني(281هـ)( ), وكان منها الصحابي الجليل سلمان الفارسي( ).
قال السمعاني: سمعت بها عن جماعة من أهلها الحديث( ), ودخلها ابن عساكر في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة, وقرأ على شيوخها انتخب منهم في البلدانية أبا القاسم عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن المديني المعروف بدولجه( ) بقراءته عليه بمدينة جي( ), وأخبره بها –أيضا- أبو محمد الحسن بن أحمد بن علي بن زهروية النجار المديني( ), وأبو الفضل مسعود بن محمد بن أحمد المديني القاضي بجي( ).
[24]
أصبهان( ): " وتعرف باليهودية"( ) وهي من بلاد الجبل مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها, حظيت بسبب مكانتها الجغرافية والاقتصادية والثقافية بعدد من التواريخ ألفها: حمزة بن الحسين الاصبهاني(-360هـ) كتاب تاريخ أصبهان, وأبو الشيخ الانصاري(-369هـ) كتاب طبقات المحدثين باصبهان والواردين عليها, وابو بكر أحمد بن موسى بن مردويه(-410هـ), ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة(-412هـ), وأبو نعيم الاصبهاني(-430هـ), وعبد الرحمن بن محمد بن مندة (-470هـ)( ) .
ومن مشاهير الاعلام فيها: داود بن علي الاصبهاني الظاهري(-270هـ) أحد أصحاب الظاهر, وعلي بن الحسين بن محمد أبو الفرج الاصبهاني(-356هـ) صاحب كتاب الاغاني, وأبو عبد الله حمزة بن الحسين المؤدب الاصبهاني(-360هـ) وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الاصبهاني (-346هـ), وأبو نعيم أحمد بن عبد الله ابن أحمد الاصبهاني (-430هـ) صاحب حلية الاولياء .
ويتواصل استمرار نشاط الحياة الفكرية بأصبهان في القرن 6هـ/12م, إذ دخل ابن عساكر في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ومكث بها عدة أشهر( ) وسمع عددا من مشايخها يربو على 40 شيخا منهم: أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن علي الاصبهاني الاديب المعروف بالخلال( ) وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الفضل الاصبهاني( )وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن البغدادي( ) وأبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي( ), وأمثالهم( ).
[25]
جرباذقان( ): "وهي مدينة من أعمال أصبهان"( ) قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان كبيرة ومشهورة( ) ينسب اليها القاضي أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العطار الجرباذقاني( )، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم الجرباذقاني(ق4هـ)( ), وأبو نصير إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني( ), والامير ابن ماكولا(-487هـ)( ).
دخل ابن عساكر جرباذقان- على الأرجح- في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة, وسمع من شيوخها العديد, منهم: أبو علي أحمد بن اسماعيل بن أحمد وأبو جعفر محمد بن عبد الواحد بن هبة الله وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم الجرمقاني وأبو علي حسكا بن أبي مسلم بن أحمد الكروكي الجرباذقانيون بقراءته عليهم بجرباذقان( ), وأبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن الفاخر( ) وأبو الفضل محمد وأبو عاصم الفضل ابنا إسماعيل بن الفضل وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الجرباذقاني( ) وأبو الفخر أسعد بن عبد الواحد بن أبي الفتح المعروف بخردك الأصبهاني( ).
[26]
همذان( ): "وهي مدينة كبيره من بلاد الجبل"( ) امتازت بموقعها على طريق الحاج والقوافل( ), ومن بعض مشاهيرها: أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي بن ديزيل الهمذاني المعروف بسيفنة (-281هـ). وأبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الهمذاني(-374هـ), وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الملقب بالبديع الهمذاني (-398هـ) صاحب المقامات, وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الموسياباذي الهمذاني(-553هـ)( ).
ونتلمس الأهمية الفكرية لهمذان بين القرنين4-6 هـ/10/12م -أولا- في تعداد من كتب في تاريخها مثلا: أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الهمذاني(-374هـ) صنف في طبقات الهمذانيين أو تاريخ همذان, وعمران بن محمد بن عمران الهمذاني (ق5هـ) له طبقات أهل همذان, وأبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه(-509هـ) في تاريخ همذان على الطبقات, وابنه أبو منصور شهردار بن شيرويه (-558هـ) في تاريخ همذان( ), وقد استخدم أغلبها ابن عساكر في تاريخه.
وثانيا- في كونها كانت محط الرحلة لكبار العلماء أماثل: أبي بكر الخطيب(-463هـ)( ) وأبي نصر بن ماكولا(-487هـ)( ) وأبي سعد السمعاني(-562هـ) الذي أكد هذه الاهمية بمقولته: "أقمت بها في التوجه والانصراف أربعين يوما وكان بها ومنها جماعة من العلماء والائمة والمحدثين عالم لا يحصى"( ), وأبي القاسم ابن عساكر وكان دخل همذان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة في شهر ذي الحجة أو قبيله- على الارجح- وسمع بها جماعة من علمائها, منهم: أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي المعروف ببديع الزمان, وأبو بكر هبة الله بن الفرج بن الفرج ابن أخت محمد بن الحسن الطويل الهمذانيان بقراءته عليهما بهمذان( ), وأبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن العطار, وأبو الخير عبد الهادي بن علي بن محمد بن أحمد الواعظ( ) وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر, وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد الموسياباذي( ) وأبو الفخر أسعد بن عبد الواحد بن أبي الفتح( ) وأبو حفص عمر بن أحمد بن الحسين الصوفي الوراق( ).
[27]
مشكان( ): "وهي مدينة من أعمال همذان"( ) ومن مشاهيرها: أحمد بن جنيد أبو طالب المشكاني (-244هـ). أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني الصوفي(-ق5هـ)، دخل ابن عساكر مشكان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وسمع أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله المشكاني الخطيب(466-540هـ)( ) بقراءته عليه بمشكان( ) وكتب عنه نحو 23 نصا في تاريخه( ) ولم يرو عن غيره بها.
[28]
روذراور( ): "مدينة من كورة همذان"( ) خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم: أبو جعفرمحمد بن عبدالله بن برزة الروذراوري الداوودي(-بعد357هـ) ( ), وأبو بكر أحمد بن على بن أحمد بن محمد بن الفرج الروذراورى (-398هـ) ( ), وأبو شجاع محمد بن الحسين بن محمد ظهير الدين الروذراورى (-488هـ) له ذيل تجارب الامم لابن مسكويه( ), وأبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن علي بن الفضل الروذر اوري الصوفي (-نحو515هـ)( ).
دخل ابن عساكر روذراور في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وسمع بها القاضي أبا بكر أحمد بن يحيى الروذراوري الفقيه خطيب روذراور بقراءته عليه بها ( ).
[29]
أسد اباذ( ): "وهي مدينة من نواحي همذان"( ) خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين ، منهم : أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا الاسد اباذي (-347هـ), وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم الاسد اباذي الادمي (-حوالي400هـ) والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الاسد اباذي المعروف بالهمذاني المعتزلي وله التصانيف فيها(-415هـ), وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الاسد اباذي (-531هـ). وصنف " تاريخ اسداباذ " عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن الحسن(-528هـ)( ).
أكتسبت أسداباذ أهميتها الفكرية بواسطة موقعها على طريق الرحلة بين العراق وبلدان الخلافة الشرقية فقد دخلها الخطيب ليأخذ عن أحد شيوخها أبي أحمد الحسين بن على بن محمد بن نصر الاسد أباذى( ), وقال السمعاني( ): "وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي"، وفي خاتمة رحلته الثانية دخل ابن عساكر أسدأباد في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وسمع بها أبا الفضل عبد الملك بن سعد بن تميم بن أحمد بن عنتر التميمي الأسداباذي إملاء من لفظه بأسداباذ( ).
وهكذا أجملنا القول في بعض رحلة ابن عساكر الى أهم المراكز الفكرية في عصره والمختارة من لدنه في كتاب البلدانية, ولعل امعان النظر في مجمل رحلته الى جميع مراكز العصر ونواحيها إذ طلب فيها العلم والتي ذكرها في تاريخه مدعاة للاطالة, وقد تستوفي مادته ان تكون عنوانا لرسالة أكاديمية.

عدد التعليقات ( 0 )    عدد القراءات ( 766 )    إرسال لصديق   صفحة معدة للطباعة  


  المقال الـتالي: عصر ابن قتيبة
  المقال السابق: أهم المراكز الفكرية في رحلة ابن عساكر( ): (1)

إضغط هنا لإضافة تعليق

عنوان التعليق:
اسمك الكريم :
التعليق:
:arrr!:  :angry:  :flowers:  :wassat:  :blink:  :ninja:  :pinch:  :nuke:  :blushing:  :crying:
:devil:  :ermm:  :excl:  :getlost:  :grin:  :happy:  :wink:  :innocent:  :kiss:  :laugh:
:blah:  :online2long:  :smile:  :phone:  :sad:  :santa:  :sheep:  :tongue:  :hug:

اشترك في قائمة بوابتي البريدية وستصلك رسالة للتفعيل
ضع بريد الإلكتروني هنا :


إلى الأعلى اتصل بنا العودة إلى رئيسية الموقع

الرئيسية | القرآن الكريم | منتديات الحوار | بوابتي سوفت | السيرة النبوية | المقالات | نبض المشاعر | دليل بوابتي للمواقع | ثيمات الجوال
مسجات الجوال| معرض الصور | الطرائف والنكت | الإبتسامات |صور رمزية | ألعاب فلاشية | أيقونات | بانرات مجانية | أتصل بنا