ضيف الموقع : online
الخرطوم / وسط حشود جماهيرية غفيرة لم تشهدها ساحات المحاكم الجنائية في الخرطوم منذ زمن طويل بدأت امس الاول الثلاثاء محاكمة المتهمين في اغتصاب ومقتل الطفلة (مرام) ذات الاربع سنوات امام محكمة جنايات الخرطوم شمال حيث قدم ممثل الاتهام خطبة الادعاء التي طالب فيها بتوقيع اقصى العقوبة على الجناة ووصف الجريمة بأنها نكراء وخطيرة.
وتلا المتحري الاعتراف القضائي الذي سجله المتهم الثاني الذي أقر بارتكابه لجريمة الاغتصاب فيما انكر المتهم الاول صلته بالحادث، وأزاح المتهم الثاني في اعترافه الستار عن الكيفية التي ارتكبت بها الجريمة حيث قال انه اغتصب الطفلة دون ان يقتلها، مبيناً أن المتهم الاول (معتصم) استدرج مرام الى داخل المنزل وطلب منه ان يمارس معها أولاً مؤكداً قيامه بذلك الفعل غير أنه شدد على أنه لم يقتلها ولم يؤذها وقال إن المتهم الأول (معتصم) أثناء فعله قام بلكم الضحية على فمها بعد أن أقدمت على (عضه) مقاومة لما يفعله، ومن ثم حملها على كتفه وألقى بها داخل بئر السايفون مشككاً انها كانت على قيد الحياة في تلك اللحظة.
ووسط الهمهمات المستنكرة والنحيب الخافت من الحضور الذي ضاقت به قاعة المحكمة والمتعالي من ذوي الضحية وصفت هيئة الاتهام الجريمة بالقسوة واللاانسانية في حق الطفولة والبراءة دامغة مرتكبيها بأنهم منعدمو الضمير. وقالت الهيئة في عريضة الاتهام التي سلمتها القاضي إن الجريمة تعد انموذجاً جديداً من الجرائم التي لا يعرفها المجتمع السوداني وان المتهمين خرجا عن كل القيم الفاضلة والتعاليم الدينية.
وقال تقرير الطبيب الشرعي الذي تلاه الاتهام إن الطفلة (مرام) توفيت نتيجة لفشل في التنفس تسبب فيه عنف شديد مورس عليها. ولم يخض التقرير في تفاصيل الاغتصاب.
وعقب الجلسة احتدت والدة الضحية مع أحد المتهمين موجهة له سيلاً من الأسئلة المتعلقة بدوره في الجريمة دون أن تنتظر إجاباته. وتواصلت جلسات المحكمة امس لسماع شهود الاتهام حيث مثل امامها والد الطفلة (مرام) بصفته الشاكي.. وكانت الضحية اغتصبت ثالث ايام عيد الفطر الماضي ثم قتلت بحي جبرة جنوب الخرطوم.